إسرائيل تقصف غزة والقسام ترد بقصف المستوطنات (صور)

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على قطاع غزة، مساء الأربعاء، استهدف بعضها مواقع تابعة لـ"كتائب القسام"، الذراع المسلّحة لحركة "حماس" في غزة، وبعد ساعات من كشف تقدم لمحادثات غير مباشرة حول اتفاق تهدئة بين الطرفين، في حين ردت المقاومة على العدوان الإسرائيلي بإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

 

وقالت مصادر فلسطينية إن الطائرات الحربية الإسرائيلية من طراز "إف 16" والمدفعية شنت عدة غارات وعمليات قصف لأهداف مختلفة تابعة للمقاومة في محافظات قطاع غزة الخمسة، ما أسفر عن وقوع استشهاد الفلسطيني علي الغندور (30 عاماً) وإصابة ستة آخرين.

 

من جانبها؛ أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مساء الأربعاء، إن "المقاومة الفلسطينية تصر بكل شموخ وإباء وتحمل للمسئولية الكبرى على قلب موازين المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي".

 

وقال المتحدث باسم حماس فوزي ‏برهوم في بيان إنه "وبعزيمة الرجال وبإرادة الأبطال كان الوعد وحان الوفاء لدماء الشهداء". وأضاف: "فها هي المقاومة الباسلة تصر وبكل شموخ وإباء وتحمل للمسئولية الكبرى على قلب موازين المعركة مع العدو وتخوضها بكل ثقة واقتدار".

 

وأعلنت "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة "حماس" أن المقاومة الفلسطينية قصفت اليوم مقر قيادة فرقة غزة لدى جيش الاحتلال وقاعدتي "يفتاح" و"زيكيم" ومواقع "ناحل عوز" و"إيريز" ومستوطنات سديروت" و"ناحل عوز".

 

وقبل التصعيد الليلي؛ أطلقت مدفعية الاحتلال أطلقت عشرات القذائف الدخانية في المنطقة قبيل قصف نقطة الرصد.

 

وزعم جيش الاحتلال على لسان الناطق باسمه، أفيخاي أدرعي، إصابة إحدى آلياته العسكرية الهندسية بإطلاق نار قرب السياج الأمني شرق مدينة غزة.

 

وذكر في صفحته على "تويتر" أن نيراناً أُطلقت باتجاه آلية هندسية كانت تقوم بأعمال بناء في الجدار الأرضي على مقربة من السياج الفاصل، و"اخترقت الزجاج دون أن توقع إصابات".

 

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن "منظومة القبة الحديدية اعترضت عدداً من الصواريخ التي أطلقت من غزة" باتجاه مستوطنات غلاف القطاع.

 

وذكرت المصادر ذاتها أن 11 مستوطناً أصيبوا بجروح في حين أصيب 13 بحالات هلع، إثر سقوط شظايا صواريخ أُطلقت من غزة.

 

وكان جيش الاحتلال أعلن، ظهر الأربعاء، رفع حالة التأهب بمناطق في "غلاف غزة"؛ خوفاً من تعرض قواته لعملية رد من "كتائب القسام"، على خلفية استشهاد اثنين من عناصرها، أمس الثلاثاء.

 

وذكر موقع "والا" العبري أن الجيش أغلق الشارع رقم "25" والمؤدي إلى كيبوتس "ناحال عوز" شرقي مدينة غزة خشية وقوع هجوم في المكان، وطلب من المستوطنين سلك طرق بديلة.

 

في حين، نُقل عن الناطق بلسان الجيش، رونين منليس، قوله: إنه "تقرر رفع حالة التأهب بعد ملاحظة إخلاء حماس بعض المواقع داخل القطاع"، مشيراً إلى أنه "تقرر الحفاظ على اليقظة وإغلاق بعض الطرق كإجراء احترازي".

 

وتزامنت هذه الأحداث الأمنية مع استمرار النقاشات غير المباشرة برعاية أممية ومصرية، بشأن التوصل إلى اتفاق تهدئة طويل الأمد بين حركة "حماس" و"إسرائيل"، دون إعلان رسمي عن نتائج تلك النقاشات حتى الآن.

 

غير أن القيادي في الحركة خليل الحية، كشف في تصريح أوردته وكالة "رويترز" اليوم، عن محادثات غير مباشرة بشأن هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي بلغت "مرحلة متقدّمة"، دون تفاصيل أخرى.

 

ويسود الغموض نقاشات داخل الحركة التي غادر وفدٌ منها، في وقت سابق الأربعاء، قطاع غزة، عبر معبر رفح الحدودي، متوجهاً إلى العاصمة المصرية القاهرة.

 

لكن تسريبات تناقلتها وكالات أنباء دولية ومواقع فلسطينية، تحدّثت عن اتفاق هدنة لمدة 5 سنوات، وإطلاق "حماس" سراح الأسرى الإسرائيليين لديها، ورفع الحصار عن غزة بشكل كامل، وفتح معبر رفح البري.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص