عقدت الشركة اليمنية للغاز، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية في محافظة مأرب، مؤتمراً صحفياً، مساء الجمعة، كشفت خلاله عن الإجراءات العاجلة والمعالجات المتخذة لإنهاء أزمة الغاز المنزلي واحتواء العجز التمويني الطارئ في عدد من المحافظات المحررة.
وأكد المدير التنفيذي للشركة اليمنية للغاز، محسن بن وهيط، أن العجز الحالي نتج بصورة رئيسية عن أعمال الصيانة الدورية لمعمل CPU 1، إلى جانب خلل فني طرأ على معمل CPU 2 في منشأة صافر، مشيراً إلى أن أعمال الصيانة في المعمل الأول قد استُكملت، فيما يجري استكمال معالجة الخلل في المعمل الثاني.
وقال وهيط إن معمل CPU 2 سيعود إلى العمل والإنتاج خلال 24 ساعة، ما سيسهم في استعادة مستويات الإنتاج والضخ المعتادة وإنهاء جانب كبير من الاختناق التمويني الذي شهدته الأسواق خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن الإنتاج الطبيعي للشركة يتراوح بين 52 و53 مقطورة يومياً، إلا أن توقف المعمل أدى إلى انخفاض الإنتاج بنحو 20 مقطورة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على كميات الغاز المتاحة للمحافظات.
وأشار إلى أن الشركة وجهت الإنتاج المتاح خلال فترة التوقف إلى المحطات المركزية المخصصة لتموين وكلاء الغاز المنزلي، مع إيقاف تموين السيارات وكبار المستهلكين مؤقتاً، بهدف إعطاء الأولوية لاحتياجات المواطنين.
وأضاف أن الشركة اعتمدت آلية جديدة لتسريع وصول المقطورات، بحيث لا تتجاوز مدة وصول المقطورة إلى وجهتها 48 ساعة، مع وضع حوافز للناقلات الملتزمة بخطوط السير والمدة المحددة، بما يضمن انتظام الإمدادات والحد من أي اختناقات جديدة.
وأكد وهيط أن الشركة تتوقع إنهاء أزمة الغاز بشكل كامل خلال فترة تتراوح بين خمسة أيام وأسبوع، بالتزامن مع عودة المعمل إلى الإنتاج واستعادة الكميات المعتادة.
وفيما يتعلق بتوزيع الحصص، أوضح أن الشركة تعتمد في تحديد كميات المحافظات على الكثافة السكانية وأعداد النازحين، استناداً إلى آخر إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء لعام 2026، مشيراً إلى أن خطة التوزيع تخضع للمراجعة والتقييم كل ثلاثة أشهر، مع إمكانية إعادة توجيه بعض الكميات عند حدوث أزمة طارئة في أي محافظة.
كما كشف عن إجراءات للحد من استخدام الغاز المنزلي في الأنشطة التجارية، مشيراً إلى مخاطبة السلطات المحلية لمنع استخدام الغاز المخصص للمواطنين في المصانع والفنادق والورش ومزارع الدواجن وغيرها من الاستخدامات التجارية، إلى جانب معالجة ظاهرة استخدامه في السيارات.
من جانبه، قال نائب رئيس غرفة العمليات المشتركة للغاز، شاوش العقيلي، إن الغرفة تعمل على مدار الساعة لمتابعة خطوط سير المقطورات منذ خروجها من منشآت الإنتاج وحتى وصولها إلى نقاط التوزيع، بالتنسيق مع وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ورئاسة الأركان وقوات الطوارئ وجهاز أمن الدولة وشركة الغاز.
وأوضح العقيلي أن من أبرز مهام الغرفة مكافحة تهريب الغاز والسوق السوداء وضبط المخالفات ومتابعة البلاغات، مشيراً إلى أن الغرفة حققت، بحسب تقييمها، نسبة إنجاز بلغت 80 بالمائة في مهامها منذ إنشائها.
وأضاف أن الإجراءات المتخذة أسهمت في خفض سعر طن الغاز في السوق السوداء، وفقاً للغرفة، من نحو مليون و200 ألف ريال إلى 450 ألف ريال، مؤكداً استمرار الرقابة على حركة المقطورات ومنافذ التوزيع.
وأكد ممثلو الجهات العسكرية والأمنية وجود توجيهات عليا وصارمة لحماية خطوط إمداد الغاز والتعامل مع قطّاع الطرق والمخربين، بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، وإحالة المخالفين إلى النيابة والقضاء وفق الإجراءات القانونية.
وأشاروا إلى أن أي مقطورة يتم ضبطها وهي تُستخدم في السوق السوداء أو تخالف مسارها المحدد ستخضع للإجراءات القانونية، بما في ذلك التوقيف وإيقاف المقطورة أو المحطة المخالفة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين.
وحذرت غرفة العمليات المشتركة للغاز من صفحات وحسابات تنتحل اسمها أو صفتها الرسمية، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق منتحلي الصفة.
وفيما يتعلق بالمخزون الاستراتيجي، أوضح المدير التنفيذي أن إنشاء مخزون احتياطي للغاز خلال فترات الصيانة والأزمات يحتاج إلى قرار حكومي يحدد الكميات وآلية تمويلها مسبقاً، باعتبار أن شركة الغاز جهة إنتاج وتوزيع.
وأكدت الشركة في ختام المؤتمر أن عودة معمل CPU 2 إلى الخدمة خلال 24 ساعة ستدفع باتجاه استعادة الإنتاج والتوزيع بصورة طبيعية، مجددة دعوتها للمواطنين إلى عدم الهلع أو تخزين كميات تفوق احتياجاتهم، ومؤكدة أن الإجراءات المتخذة تستهدف إنهاء الأزمة وضمان استقرار وصول الغاز المنزلي إلى المواطنين في مختلف المحافظات المحررة.





