الرئيسية > محلية > ملتقى دعوي بمأرب يدعو للتعبئة العامة وإسناد القوات المسلحة في معركة «فجر اليمن»

ملتقى دعوي بمأرب يدعو للتعبئة العامة وإسناد القوات المسلحة في معركة «فجر اليمن»

في أول تحرك دعوي واسع بالتزامن مع إعلان معركة التحرير، أعلن الملتقى الدعوي السنوي للعلماء والخطباء والمرشدين والدعاة في محافظة مأرب تأييده للتعبئة العامة والنفير العام، داعياً أبناء الشعب اليمني إلى الاصطفاف خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة وإسناد عملية «فجر اليمن» لاستعادة الدولة وإنهاء سيطرة مليشيا الحوثي على مؤسساتها وأراضيها.

وأكد الملتقى، الذي نظمه برنامج التواصل مع علماء اليمن اليوم الأربعاء بمدينة مأرب، أن المرحلة التي تمر بها البلاد تتطلب توحيد الصفوف وحشد الطاقات وتجاوز الخلافات والحسابات الضيقة، بما يعزز قدرة القوات المسلحة والمقاومة الشعبية على مواصلة معركة استعادة الدولة وبسط سيادتها.

وبارك المشاركون إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي التعبئة العامة والنفير العام وإطلاق عملية «فجر اليمن»، مؤكدين تأييدهم لمساندة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ومشيدين بما تحقق من تقدمات عسكرية في عدد من الجبهات، وفق ما أورده البيان الختامي للملتقى.

وقال البيان إن الملتقى يدعو اليمنيين بمختلف مكوناتهم ومناطقهم وانتماءاتهم إلى الاصطفاف خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة، باعتبار المعركة، وفق توصيف المشاركين، دفاعاً عن الدولة والجمهورية والنظام السياسي والسيادة الوطنية، ورفضاً لتحويل اليمن إلى ساحة نفوذ إقليمي.

ووضع الملتقى في صدارة رسائله دعوة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين إلى رفض حملات التجنيد والتحشيد، وعدم السماح بالزج بأبنائهم في جبهات القتال، داعياً القبائل والوجهاء والشخصيات الاجتماعية إلى حماية الشباب والأطفال من الاستغلال السياسي والعسكري.

كما دعا إلى منع استخدام المدارس والمساجد والمجالس والمناسبات الاجتماعية منصاتٍ للتجنيد والتعبئة العسكرية، مؤكداً أن حماية المجتمع من الاستقطاب العسكري مسؤولية تقع على عاتق الجميع.

وشدد البيان على ضرورة إنهاء حالة التنازع والخلاف بين القوى والمكونات المناهضة للحوثيين، وتوحيد المواقف والجهود تحت مظلة المصلحة الوطنية، مستشهداً بقوله تعالى: «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم».

وأشاد الملتقى بالقوات المسلحة والمقاومة الشعبية وتضحيات أفرادها، داعياً إلى إسناد المؤسسة العسكرية والأمنية مادياً ومعنوياً، كما أكد ضرورة التزام القوات المشاركة في المعارك بأخلاقيات الحرب واحترام الأسرى والتعامل معهم وفق التوجيهات الصادرة عن القيادة السياسية.

ودعا الملتقى إلى ترسيخ مفهوم الدولة اليمنية الواحدة، واستعادة مؤسساتها وتمكينها من ممارسة مهامها وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، كما حث علماء ودعاة اليمن على توحيد جهودهم للحفاظ على الهوية الإسلامية والوطنية ومعالجة آثار سنوات الحرب.

وثمّن البيان دور تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيداً بالمواقف السعودية تجاه اليمن، قيادة وحكومة وشعباً، وبما وصفه بإسناد المملكة لجهود الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات التي تواجه البلاد والمنطقة.

وأدان الملتقى الهجمات الحوثية على الأراضي والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، كما أشاد بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بشأن إعفاء المغتربين اليمنيين من إجراءات ورسوم تصحيح أوضاعهم.

وفي ختام بيانه، دعا الملتقى اليمنيين إلى التوبة والاستغفار واللجوء إلى الله، والتكاتف وتوحيد الصفوف في هذه المرحلة، سائلاً الله أن يعجل بالنصر ويرفع المعاناة عن الشعب اليمني.

ويأتي الملتقى في مأرب بالتزامن مع إعلان عملية «فجر اليمن»، ليضع الخطاب الدعوي والمجتمعي أمام عنوان رئيسي للمرحلة، يتمثل في التعبئة العامة، وإسناد القوات المسلحة، وحماية المجتمع من التجنيد، والدفع باتجاه استعادة مؤسسات الدولة وسيادتها.

 أمريكا تتهم إيران بزعزعة الاستقرار في المنطقة ( كاريكاتير)
أمريكا تتهم إيران بزعزعة الاستقرار في المنطقة ( كاريكاتير)