قال الكاتب والمفكر اليمني عبد السلام محمد رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث أن حادثة مقتل الصحفي الأمريكي (لوك سامرز) كشفت عن اختراق مخابراتي خطير لأهم غرفة عمليات مشتركة بين الأمريكيين واليمنيين في إطار برنامج مكافحة الإرهاب، وكشفة أيضا عن تفوق معلوماتي لتنظيم القاعدة، مشيرا بأن مقتل ( لوك سامرز ) لم يكن " كنتيجة طبيعية لضعف وعجز الدولة اليمنية ، ولا كنتيجة لفشل استخباراتي للولايات المتحدة فحسب".
وأضاف محمد في منشور على الفيس بوك أن الواضح أن القاعدة لم تقم بالمهمة وحدها، مشيرا إلى " أنه كانت هناك أدوار مساعدة، إما تأتي في إطار صراع استخباراتي دولي أو إقليمي ، أو في إطار تفكك جهاز الاستخبارات اليمني ، أو تقف وراءه جماعة ذات نفوذ في الدولة لنقل المعارك إلى منطقة الشرق النفطية".
ورجح محمد أن هناك " من يريد إخضاع شبوة ومأرب والجوف النفطية بذات الطريقة التي تم فيها إخضاع الأنبار العراقية"، أو أن " هناك من يريد توريط أمريكا في مستنقع جديد يضاف للعراق وأفغانستان، هذا إن لم يكن ما حصل هو توجه متعمد لواشنطن في إخضاع المناطق النفطية بطريقة الفوضى".
وأستطرد قائلاً : "ربما هناك أيضاً من يريد استمرار إرهاق إيران في مناطق صراع تضاف لسوريا والعراق من خلال استنزاف الحوثيين الذراع الرئيسي لهم في اليمن من خلال معارك مع القبائل هناك ، إضافة إلى أن هناك من يريد إرباك مرحلة الانتقال السلمي وإدخال البلد في حرب مناطقية وطائفية، وبالتالي إشعال منطقة الخليج بدءا من هنا ، وهناك ".
وأشار إلى أن " كل السيناريوهات أصبحت مفتوحة في دولة ذات شبه كبير بوضعية انفتاحها الحالي على الصراعات والميلشيات والسلاح، لتتحول إلى ساحة معركة جديدة للصراعات الإقليمية والدولية "، مضيفاً أن اليمنيين لطالما حاولوا تفادي الوصول لهذه المرحلة ، مقدمين دماء الآلاف من الشهداء في ساحات الثورة السلمية، التي بدأ هذا المواطن الأمريكي مشواره الصحفي كمصور من ميادينها في 2011م.




