هل سيتحول اليمن إلى حلبة للمواجهة العسكرية المباشرة بين إيران والسعودية؟

 

 

تستعر في الشرق الأوسط بؤرة توتر جديدة، لكنها هذه المرة غير مرتبطة بالأزمة السورية، بل بالوضع في اليمن، حيث تستمر الحرب بين الحوثيين "أنصار الله"، الذين تدعمهم إيران، وبين التحالف العربي، الذي تتزعمه السعودية منذ عام 2014.

 

ففي يوم السبت الماضي (05/11/2017)، انطلق من الأراضي اليمنية صاروخ نحو العاصمة السعودية؟ وكإجراء جوابي، قرر التحالف بقيادة السعوديين إغلاق موانئ اليمن لمنع الحوثيين من الحصول على مساعدات من إيران.

 

وحول ما إذا كانت أرض اليمن ستصبح ساحة لمواجهة عسكرية مباشرة بين طهران والرياض، قال الباحث العلمي الأقدم في مركز الدراسات العربية والإسلامية التابع لمعهد الاستشراق لدى الأكاديمية الروسية للعلوم بوريس دولغوف إن "قرار إغلاق الموانئ اليمنية الحالي هو "مجرد استمرار للمواجهة بين السعودية وإيران"؛ مضيفا أن الرياض، التي تدخلت في الصراع اليمني الداخلي إلى جانب القوات الحكومية، هي التي أثارت رد فعل الحوثيين، وأن "إطلاق الصاروخ الأخير لم يكن الأول خلال الصراع، وقد تعرضت السعودية لضربات صاروخية في السابق. وعلى سبيل المثال، تم تدمير مصنعين لتكرير النفط وشُنت هجمات متعددة على قوافل عسكرية"، - بحسب دولغوف.

 

ويضيف الخبير أننا "نتعامل مع تفاقم خطير للوضع، ربما يؤدي الى تصعيده، ولا يُستبعد أن ينجم عنه تفاقم في الوضع الداخلي في المملكة السعودية ذاتها، ولا سيما أن جزءا كبيرا من سكان المملكة الشيعة، يقيمون في المنطقة الشرقية من البلاد وعلى الحدود مع اليمن، ويتعرضون لاضطهاد السلطات السعودية"، - وفقا لرأي الخبير.

 

أما بشأن المواجهة العسكرية المباشرة بين السعودية وإيران، فإن المستشرق الأكاديمي بوريس دولغوف لا يستبعد أن تزيد الرياض من ضغطها العسكري في اليمن، وليس أكثر من ذلك".

 

ولا يعتقد دولغوف أن السعوديين سيخوضون صراعا عسكريا مفتوحا مع الإيرانيين، "فإيران تملك قوة عسكرية كبيرة، والحرب ضدها ستنتهي على الأرجح بكارثة للسعودية".

 

لهذا، يرجح الخبير أن تقتصر الرياض في خطواتها على مواصلة تطبيق إجراءات رادعة مثل إغلاق الموانئ ومواصلة شن الغارات الجوية، وتعزيز قواتها على الحدود مع اليمن، ويؤكد الخبير أنها لن تتعدى ذلك.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص