يوتيوب يحجب 50 ألف مقطع لأنور العولقي

كشف مسؤولون بـ"مشروع مكافحة التطرف" The Counter Extremism Project (CEP)وهي ‪ منظمة مقرها في نيويورك، في معلومات خاصة لـ"العربية.نت" عن كيفية حجب موقع "يوتيوب" أكثر من 50 ألف مقطع فيديو، للداعية المتطرف أنور العولقي، باستخدام التقنيات الحديثة.

 

وبحسب المنظمة، فقد ساهمت الدعاية الجهادية للداعية المتطرف أنور العولقي، وعلى مدار ثمانية أعوام، كثيرا في تشكيل جيل جديد من الأميركيين الإرهابيين أمثال مُطلق النار في قاعدة "فورت هود" ومفجري ماراثون بوسطن ومرتكبي مجازر سان برناردينو وكاليفورنيا وأورلاندو وفلوريدا.

 

وبالرغم من ذلك، سمح يوتيوب، أكثر مواقع الفيديو على الإنترنت شعبية في العالم، بجعل أقوال وخُطب العولقي في متناول كل من يملك حاسوبا أو هاتفا.

 

بعد 6 سنوات على مقتله

 

الآن، وفي أعقاب ضغوطات كبيرة من حكومات ودعاة مكافحة الإرهاب، قام يوتيوب بتقليص، وبشكل جذري، ما لديه من أرشيف فيديوهات لأنور العولقي، الداعية الأميركي الذي يبقى أكبر مُجنّد للمرشحين لتنفيذ عمليات إرهابية باللغة الإنجليزية عبر الإنترنت رغم مرور ستة أعوام على مقتله في غارة أميركية بطائرة من دون طيار.

 

وقال مارك والاس، الدبلوماسي الأميركي السابق الرئيس التنفيذي لمشروع مكافحة التطرف ‪CEP، في تصريحات لـ"العربية.نت"، تعليقا على الموضوع بأنها لحظة فاصلة بشأن مسألة إذا ما كنا سنسمح بانتشار "الهجوم الإلكتروني الإرهابي".

 

مارك والاس

 

وأكد والاس الذي قاد هذه المنظمة البحثية التي طالبت منذ وقت طويل بإزالة تسجيلات العولقي من الشبكة العنكبوتية، أن "حقيقة كون جزء كبير من حضور العولقي في الإنترنت على صورة محاضرات عن تاريخ الإسلام لا تبرر الاحتفاظ بالمحتوى المرتبط بالعولقي في يوتيوب".

 

وأضاف: "إن الادعاء بأن تدريس الدين لا يستطيع أن يحتمل ضياع داعية، الذي أيضا قاد الدعاية للجهاد باللغة الإنجليزية، هو بمثابة إهانة للديانة الإسلامية".

 

العولقي حياً في عقول المتطرفين

 

وكما يصفه الكثيرون فإن أنور العولقي ما زال حيا في عقول المتطرفين، حيث إن مجرد كتابة اسم أنور العولقي في محرك البحث "يوتيوب" هذا الخريف، أسفر عن أكثر من 70 ألف فيديو تتضمن فيديوهات حول مسيرة حياته منذ بدايته كإمام للتيار السائد في الولايات المتحدة وحتى نهايته حيث انضم لتنظيم القاعدة في اليمن.

 

اليوم، يسفر نفس البحث عن 18.600 مقطع فيديو فقط ومعظمها تقارير إخبارية حول حياته ووفاته بالإضافة إلى جدل حول مشروعية قتله.

 

ووفقا لمنظمة مكافحة التطرف، "مما لا شك فيه أن هذا تطور هام جدا على صعيد مكافحة المحتوى المتطرف والإرهابي في شبكة الإنترنت فهذه أول مرة يوافق فيها يوتيوب على حذف مقاطع فيديو لرجال دين بارزين يحرضون على العنف والتطرف وليس مجرد فيديوهات قامت بتحميلها منظمة من هنا وهناك".

 

انتقادات متزايدة

 

من الجدير بالذكر، أن التغيير في سياسة يوتيوب يأتي في ظل موجة من الانتقادات المتزايدة مؤخرا والموجهة لشركات الإنترنت وعلى رأسها فيسبوك، تويتر وغوغل التي تملك يوتيوب.

 

وقد زعمت هذه الشركات منذ زمن طويل أنها منصات محايدة لا تتحمل مسؤولية ما ينشره المستخدمون.

 

يذكر أن والاس هو سفير أميركا في الأمم المتحدة لشؤون الإدارة والإصلاح سابقاً، ويرأس حاليا منظمة "متحدون ضد إيران النووية" - UANI - .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص