اعتبرت كتل برلمانية رئيسية في مجلس النواب اليمني "ما سمي بالإعلان الدستوري استكمالاً للمشروع الانقلابي لجماعة الحوثي على الشرعية الدستورية والتوافقية (المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ووثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واتفاق السلم والشراكة)"، وعدته "إجهاضاً لمسار العملية السياسية وتعميقاً للأزمة ويشرع لتشظي الوطن وتمزيق نسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية وعزل اليمن إقليمياً ودولياً" .
ودعت الكتل البرلمانية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري والحزب الاشتراكي اليمني والتجمع اليمني للإصلاح وكتلة المستقلين وكتلة العدالة والبناء وكتلة التضامن، "جماعة الحوثي إلى إلغاء إعلانهم الدستوري وكل ما ترتب عليه لتجنيب الوطن ويلات الكوارث التي بدت مؤشراتها واضحة على الواقع" حسب تعبير بيان صادر عنها أمس . كما أعلنت الكتل رفضها "الدعوة الموجهة لأعضاء مجلس النواب للالتحاق والانضمام إلى ما سمي بالمجلس الوطني"، ودعت "رئيس مجلس النواب وهيئة رئاسته ورؤساء جميع الكتل البرلمانية لعقد اجتماع لمناقشة ما يجب عمله تجاه الأحداث الجارية وبأسرع وقت ممكن" .
وكان المبعوث الأممي بن عمر قال في بيان إن "القوى السياسية ناقشت الخيارات المطروحة وسبل حل الأزمة السياسية الراهنة ومنها عدد من القضايا المتعلقة بترتيبات السلطة الانتقالية" من دون الإفصاح عن هذه المقترحات، مشيراً إلى أن "الحوار جرى في أجواء بناءة سادتها الروح الوطنية العالية والاحترام المتبادل رغم احتدام النقاش في بداية الجلسة" في إشارة إلى المشادات الكلامية بين ممثل جماعة الحوثيين وممثل التنظيم الناصري والتي أدت إلى إعلان الأمين العام للتنظيم الناصري عبد الله نعمان الحكيمي الانسحاب من جلسة المشاورات .
وقلل بن عمر من شأن المشادات والانسحابات في الجلسة الافتتاحية، وقال إن "هذا الأمر طبيعي في مشاورات من هذا النوع"، مشيراً إلى أن مفاوضات الثلاثاء ستكرس لاستكمال مناقشة القضايا العالقة"، وأشاد بأداء الأحزاب ودعاهم إلى مواصلة هذه الجهود لما يخدم المصلحة الوطنية العليا لليمن" .
وقالت مصادر سياسية حضرت مشاورات الثلاثاء إن القوى السياسية استمعت الى مقترحات عدة منها تأليف مجلس رئاسي انتقالي من سبعة أشخاص على أن يكون رئيس المجلس من الجنوب ونائبه من جماعة الحوثيين، مع تمثيل لأحزاب المؤتمر الشعبي والتجمع اليمني للإصلاح والاشتراكي اليمني والتنظيم الناصري والحراك الجنوبي بواقع عضو واحد لكل منها، على أن يكون رئيس الحكومة من جماعة الحوثيين مع أربعة نواب يمثلون الأطراف السياسيين، والابقاء على مجلس النواب الحالي، وتوسيع مجلس الشورى . واقترح مشروع آخر تبناه حزب الإصلاح عودة الرئيس عبد ربه منصور هادي واختيار أربعة نواب لرئيس الجمهورية والإبقاء على مجلس النواب الذي أعلن الحوثيون حله بموجب الإعلان الدستوري على أن يكون الرئيس الانتقالي منالجنوب ورئيس الحكومة من جماعة الحوثيين .
ويقضي مقترح الإصلاح الذي تسانده أحزاب سياسية في تكتل اللقاء المشترك الاتجاه لتأليف المجلس الوطني الانتقالي من أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس الشورى .
جاء ذلك فيما أكد قادة الحوثيين رفض الجماعة التراجع عن خطوة الإعلان الدستوري والإجراءات التي ترتبت عليه، مشيرة إلى أن الجماعة وافقت العودة إلى مائدة الحوار على أساس أن يتم الحوار في القضايا ذات الصلة بالمحددات التي تضمنها إعلانها الدستوري .
/الخليج/




