الأمم المتحدة: التصعيد في الحديدة يؤثر على حياة مئات الآلاف

قالت مسؤولة أممية، يوم الخميس، إن التصعيد العسكري في مدينة الحديدة اليمنية، يثير الرعب لدى مئات الآلاف من السكان، ويهدد طرق الإمدادات، داعية مختلف الأطراف إلى "اتخاذ الإجراءات الممكنة كافة لحماية المدنيين والبنية التحتية، وعلى نحو خاص المطاحن".

وأوضحت منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، في بيان وصل إلى "العربي الجديد"، أن "الوضع في الحديدة تدهور إلى حدٍ كبيرٍ خلال الأيام الماضية، والأسر تعيش حالة من الرعب من جراء القصف المتبادل والغارات الجوية".

وتجدّدت المواجهات جنوب الحديدة قبل أيام بين القوات التابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي، المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي، ومسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين)، وأسفرت المواجهات عن قطع الطريق الرئيسي الذي يربط الحديدة بالعاصمة صنعاء.

وقالت غراندي إن "الحديدة هي شريان الحياة بالنسبة لملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات، وما يقارب 70 في المائة من المساعدات الإنسانية، وتقريباً جميع المواد الغذائية التجارية، تدخل عبر ميناءي الحديدة والصليف مباشرة من الحديدة".

وأشارت المنسقة الأممية إلى أن "نحو 25 في المائة من الأطفال في الحديدة يعانون من سوء التغذية؛ وهناك 900 ألف شخص في المحافظة يواجهون تحديات توفير الغذاء، فيما 90 ألف امرأة حامل معرضات لخطر كبير"، وأضافت أن "العائلات تحتاج إلى كل شيء، الطعام والنقود والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والإمدادات الطارئة والدعم المتخصص، وكثير من العائلات بحاجة إلى مأوى".

وأعربت غراندي عن قلقها بشكل خاص على المطاحن الواقعة في الحديدة، وقالت إن تلك "المطاحن تغذّي الملايين، وشركة مطاحن البحر الأحمر تمتلك حالياً 45 ألف طن من الطعام، وهو ما يكفي لإطعام 3.5 ملايين شخص لمدة شهر. إذا تضررت المطاحن أو تعطلت، فإن الآثار ستكون كبيرة".

وتابعت أن "التكلفة البشرية والآثار الإنسانية للنزاع في اليمن غير مبررة، ويجب على أطراف النزاع القيام بكل ما هو ممكن، لحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان حصول الناس على المساعدات التي يحتاجون إليها للبقاء على قيد الحياة".

ويعيش اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إلى يحتاج 22 مليون شخص (75 في المائة من السكان) إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 ملايين شخص لا يعرفون من أين سيحصلون على وجبتهم المقبلة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص