شيّعت مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، اليوم الأربعاء، جثامين 75 شهيدًا من منتسبي الأجهزة الأمنية، الذين قضوا في الهجوم الصاروخي الذي شنّته مليشيا الحوثي الإرهابية على معسكر العلم التدريبي بمديرية جردان شرقي المحافظة، في هجوم خلّف خسائر بشرية كبيرة وموجة من الحزن والغضب في أوساط أبناء شبوة.
وشهد ملعب الفقيد الخليفي بمدينة عتق مراسم تشييع رسمية وشعبية مهيبة، أُدّيت خلالها الصلاة على جثامين الشهداء، بحضور محافظ شبوة، رئيس المجلس المحلي، عوض محمد بن الوزير، وعدد من القيادات الرسمية والعسكرية والأمنية والشخصيات الاجتماعية وممثلي الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب حشود غفيرة من المواطنين.
وتقدّم المشيّعين الأمين العام للمجلس المحلي عبدربه هشلة ناصر، ووكلاء المحافظة أحمد الدغاري وعلي السليماني وأحمد الجفري وسالم الأحمدي، وقائد محور عتق وقائد اللواء 30 اللواء الركن عادل المصعبي، ومدير عام شرطة المحافظة العميد الركن فؤاد النسي، وعدد من المسؤولين والقيادات العسكرية والأمنية.
وجاء التشييع عقب الهجوم الذي استهدفت فيه مليشيا الحوثي الإرهابية معسكر العلم التدريبي بثلاثة صواريخ باليستية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف منتسبي الأجهزة الأمنية. وأفادت مصادر محلية بأن مستشفى الهيئة العام في شبوة استقبل عددًا من الجنود المصابين جراء القصف.
وسادت مراسم التشييع أجواء من الحزن والأسى، مع توافد المواطنين لتوديع الشهداء ومواساة أسرهم، في مشهد جسّد حجم الفاجعة التي حلّت بالمحافظة جراء الهجوم الحوثي، وسط إدانات لاستهداف المؤسسات الأمنية والعسكرية وما يمثله ذلك من تهديد لأمن شبوة واستقرارها.
وخلال مراسم التشييع، عبّر المحافظ عوض بن الوزير عن بالغ حزنه لسقوط هذا العدد من منتسبي الأجهزة الأمنية، مقدمًا تعازيه ومواساته لأسر الشهداء وذويهم، ومؤكدًا أن الهجوم يمثل خسارة كبيرة للمحافظة، ويستدعي مضاعفة الجهود الأمنية والعسكرية لمواجهة التهديدات وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
وجدد بن الوزير التزام السلطة المحلية بالوقوف إلى جانب أسر الشهداء ورعاية حقوقهم وتوفير الدعم اللازم لهم، إلى جانب متابعة أوضاع الجرحى والعمل على ضمان حصولهم على الرعاية الصحية والعلاج المناسبين، تقديرًا لتضحياتهم وما قدموه في سبيل أداء واجبهم الأمني.
وأكد المحافظ أن الهجوم الحوثي لن يثني أبناء شبوة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية عن مواصلة جهود تثبيت الأمن والاستقرار، مشددًا على أهمية رفع مستوى اليقظة والجاهزية والتصدي للتهديدات التي تستهدف المحافظة وسلامة مواطنيها.
واختُتمت مراسم التشييع بالدعاء للشهداء بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنهم الله فسيح جناته، ولأسرهم وذويهم بالصبر والسلوان، في فاجعة أعادت التأكيد على حجم التضحيات التي يقدمها منتسبو الأجهزة الأمنية في مواجهة التهديدات التي تستهدف شبوة وأمنها واستقرارها.



