أكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن قوات التدخل السريع بمحافظة شبوة تمكنت من ضبط خلية تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية تضم 13 عنصراً، والاستيلاء على شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات، في عملية أمنية وصفها بالنوعية، كاشفةً عن شبكات تهريب وإمداد عسكري تستخدمها المليشيا المدعومة من إيران.
وأوضح الإرياني، في تصريح صحفي، أن العملية أسفرت عن ضبط شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر والمتفجرات، إلى جانب حاويتين داخل منزل مستأجر استُخدم لاستقبال شحنات الأسلحة المهربة عبر البحر، مشيراً إلى أن المضبوطات شملت نحو 500 قطعة سلاح آلي، وبنادق قنص، وقذائف من عياري 120 و106 ملم، وعبوات ناسفة حديثة شديدة الانفجار، وقذائف وقنابل مخصصة للطائرات المسيّرة، ومكونات تدخل في تصنيعها وتشغيلها.
وأشار إلى أن العملية جاءت نتيجة جهود أمنية واستخباراتية مكثفة، شملت الرصد والتحري والمتابعة والتنسيق بين الأجهزة المختصة، وصولاً إلى إحباط عملية التهريب وضبط عناصر الخلية والشحنة العسكرية.
ولفت الإرياني إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن تهريب الأسلحة بحراً عبر ساحل مديرية رضوم بمحافظة شبوة لصالح مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكداً أن طبيعة المضبوطات وكمياتها تعكس خطورة مسارات التهريب التي تستخدمها المليشيا لإيصال الأسلحة والمتفجرات والتقنيات العسكرية إلى عناصرها.
وأكد أن هذه الأنشطة لا تهدد أمن اليمن واستقراره فحسب، بل تمتد مخاطرها إلى أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية، ما يستدعي تكثيف الجهود لملاحقة شبكات التهريب وقطع خطوط الإمداد العسكري وتجفيف مصادر تسليح المليشيا.
وبارك وزير الإعلام هذا الإنجاز الأمني، مشيداً بمتابعة محافظ شبوة، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، الشيخ عوض ابن الوزير، ومثمناً جهود قوات التدخل السريع والأجهزة الأمنية والعسكرية وكفاءة أفرادها ويقظتهم في تعقب أنشطة التهريب وإحباط محاولات إدخال الأسلحة والمتفجرات.
كما أشاد بصمود منتسبي قوات التدخل السريع وإصرارهم على مواصلة أداء واجبهم الوطني، رغم تعرض زملائهم من المستجدين في المركز التدريبي، مؤخراً، لهجوم بالصواريخ الباليستية، مؤكداً أن استمرار القوات في تحقيق الإنجازات الأمنية يعكس تمسكها بمسؤولياتها في حماية شبوة والتصدي للتهديدات الأمنية، والوفاء لتضحيات الشهداء والجرحى.
وجدد الإرياني دعوته للمجتمع الدولي إلى تجاوز مواقف الإدانة واتخاذ خطوات عملية وحازمة لوقف تدفق الأسلحة إلى مليشيا الحوثي الإرهابية، وضمان التنفيذ الصارم لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمكافحة التهريب وملاحقة الشبكات المتورطة فيه ومموليها.
ودعا إلى تقديم الدعم اللازم للمؤسسات الأمنية والعسكرية اليمنية وخفر السواحل، لتعزيز قدراتها على مراقبة السواحل والمنافذ البحرية وإحكام السيطرة عليها، مشدداً على أن تجفيف طرق تهريب الأسلحة إلى المليشيا مسؤولية مشتركة ترتبط بأمن اليمن والمنطقة وحماية الممرات البحرية والتجارة الدولية.



