عادل الشجاع عادل الشجاع
العيدروس في مواجهة الريامي

أصر محمد العيدروس على أن يسبح عكس الثاني من ديسمبر يوم العز والانعتاق والتحرر من النفس الكهنوتي الذي يصر على إستثمار الله لاستعباد عباده. أعتقد العيدروس ومثله بعض المغفلين أنهم سيكونون أكثر قوة وحنكة من علي عبدالله صالح الذي قدم روحه ثمنا لحريتهم فأبوا إلا أن يسلكوا طريق العبودية إعتقادا منهم أنها تؤدي إلى السلطة.

 

يقف اليوم محمد العيدروس مكشوف الظهر، يتعرض للإهانة من المدعو زايد الريامي الذي يعبث بمجلس الشورى تكسيرا للأبواب وإهانة للأعضاء. لم يشفع للعيدروس تعينه من الجرذ عبدالملك الحوثي، لأن العيدروس وأمثاله ممن ينشدون السلطة لا يعلمون أن الجرذ يريد تلطيخهم بالالقاب في سلطة لا يملكها أحد سواه، ثم يهش عليهم كلابه ليهينوهم ويعبثوا بكرامتهم.

 

لست بحاجة لتذكير العيدروس وقيادات صنعاء ، بأن هذه العصابة ترتكز على الهوية الدموية، ووجودكم إلى جانبها يمكنها من الاستمرار بالرغم من الإنهاك الذي أصابها. أنظروا إلى عددكم في مجلس الشورى، ورغم كثرتكم يعبث بكم جرذ من جرذان عبدالملك، لأنه يستمد قوته من ضعفكم.

 

سأذكر قيادات صنعاء بأن علي عبدالله صالح أقدم على تعرية هذه العصابة بعد أن أدرك، أو بمعنى أصح أصبح على قناعة كاملة بأن البلد على عتبة غرق شامل يؤثر على مخرجات الثورة والجمهورية. تم تعيين العيدروس مؤقتا ليتم السيطرة على مجلس الشورى. سيسحب الختم من العيدروس ليبقى بعد ذلك مجرد محلل لانتهاك كرامته وكرامة الآخرين. مهما تبرأ العيدروس وأمثاله من عفاش ستظلوا عفافيش حتى لو غسلتم أيدي الحوثيين من دم صالح.

 

يمكنكم أن تكونوا قوة إذا مارستم حياتكم الحزبية بشجاعة، فالعصابة تعاني من إشكاليات كبيرة، ومن ثم فهي في سبيلها إلى فقدان مصداقيتها التي تحاول تعزيزها من خلالكم.

 

عصابة الحوثي تعيش في أزمة عميقة، وأنتم من يمدها بعناصر البقاء.

الحوثية فكرة ميتة، يمدها المغفلون ببعض الحياة. هناك من يمدها بالمقاتلين، وهناك من يوفر لها الغطاء السياسي تحت وهم مجابهة العدوان. ليس هناك عدو أخطر من هذه العصابة التي تتحدث باسم الله والوطن. عصابة تحتكم لجرذ يعيش تحت الأرض. وهل رأيتم قائد عبر التاريخ يعيش بعيدا عن شعبه، حتى الأنبياء والرسل كانوا يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق.

 

إن الانحراف عن مسار الثاني من ديسمبر وضع الوطن على عتبة الغرق، بسبب بعض قيادات المؤتمر التي يسيطر عليها الفساد والجشع. ولو مضت هذه القيادة على نهج العمل السياسي لظهر الذبول الاجتماعي واضحا لهذه العصابة. سيقول قائل نحن تحت حد البندقية. أقول له البندقية أهون من حد الإهانة.

 

وعلي أن أذكر قيادات المؤتمر التي رهنت نفسها لهذه العصابة بأنها ستظل تدفع من كرامتها ولن تجني شيء سوى تمكين العصابة الإرهابية مما تبقى من المؤسسات بشكل طبيعي.

يكفي أن نرى نهاية العيدروس الذي أعتقد أن تعينه من قبل زعيم العصابة سيمكنه من النأي بنفسه بعيدا عن أطماع جماعة عبدالكريم الحوثي ومحمد علي الحوثي. العيدروس ومجلس الشورى مؤشر وترمومتر لمزاج وهوى هذه العصابة.

 

نحن أمام أزمة فهم لدى الغالبية العظمى من السياسيين والمشايخ الذين وضعوا أنفسهم في منطقة محفوفة بالمخاطر والمجازفات. ومن الوهم والعبث الاعتقاد بسوية هذه العصابة أو صلاحها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص